لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائذَن لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ القَومُ كُلُّهُم وَشَبِعُوا، وَالقَومُ سَبعُونَ رَجُلًا، أَو ثَمَانُونَ رَجُلًا) [1] .
وعَن دُكَينِ بنِ سَعِيدٍ الخَثعَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:"أَتَينَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحنُ أَربَعُونَ وَأَربَعُ مِائَةٍ، نَسأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ: قُم فَأَعطِهِم، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِندِي إِلاّ مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبيَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: القَيظُ فِي كَلامِ العَرَبِ أَربَعَةُ أَشهُرٍ، قَالَ: قُم فَأَعطِهِم، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمعًا وَطَاعَةً، قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرفَةٍ لَهُ، فَأَخرَجَ المِفتَاحَ مِن حُجزَتِهِ، فَفَتَحَ البَابَ، قَالَ دُكَينٌ: فَإِذَا فِي الغُرفَةِ مِنَ التَّمرِ شَبِيهٌ بِالفَصِيلِ الرَّابِضِ، قَالَ: شَأنَكُم، قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ التَفَتُّ، وَإِنِّي لَمِن آخِرِهِم، وَكَأَنَّا لَم نَرزَأ مِنهُ تَمرَة [2] ."
1 ـ ففي الحادثة الأولى نلحظ اهتمام الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - بحال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعندما لحظ أبو طلحة - رضي الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من الجوع والضعف سارع
(1) ـ رواه الدارمي في سننه برقم /1451/.
(2) ـ رواه أحمد في المسند برقم /16918/.