فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 248

إلاّ غنى الظاهر، وغنى الظاهر ليس بالغنى الحقيقيّ، وإنّما الغنى غنى النفس، كما جاء في الحديث الصحيح، وهذا ما لا يكون إلاّ بالإيمان بالله تعالى، والثقة به سبحانه.

ومن الغنى الذي تحقّق لهم بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم: أنّ المدينة قبل قدومه إليها - صلى الله عليه وسلم - كانت موبوءة كثيرة الأمراض، فدعا لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالبركة فيها وفي أرزاقها، وأن ينتقل عنها الوباء إلى الجحفة، فطابت المدينة، وصارت طيبة الطيّبة، وطابة كما سمّاها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .. ولا يخفى أنّ السلامة من الأمراض والأوبئة غنى وأيّ غنى .. !

7 ـ كأنّ لسان حال الأنصار - رضي الله عنهم -، يقول بعد هذه الحادثة:"ربّ ضارّة نافعة"، فقد كانت هذه الحادثة سببًا لبيان مزيد فضلهم ومكانتهم عند الله تعالى، وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وما لهم من الخصوصيّة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممّا تغبطهم عليه أرجاء الدنيا ..

8 ـ وما أجمل هذه الوصيّة في ختام هذه الحادثة: (إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ) ..

لقد علم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بنور النبوّة: أنّ هذا المنهج الذي يختطّه لأمّته من:"التماس العذر، ومعرفة فضل ذوي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت