فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 248

5 ـ دعاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، هل يعني ذلك أنّ الخير يتوارث عن الآباء والأجداد.؟ يمكننا أن نقول: نعم! إنّ الخير يتوارث وينتقل بالحبّ الفطريّ للآباء والأجداد .. ذلك الحبّ الذي يقتضي العمل والاتّباع لما كانوا عليه من منهج، هم باتّباعه قد حازوا الفضل والسبق .. ولا يورث الخير وراثة مادّيّة، كما يورث المتاع وينتقل، وكما يتوهّم بعض الناس فيتغنّون بأمجاد آبائهم وأجدادهم، وهم قاعدون كسالى، ودون أن يكونوا على سيرتهم وهديهم ..

6 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم: ( .. وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ .. ) : من المعلوم أنّ الأنصار كانوا أهل زرع ومال، فكيف وصفهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالفقر، وأنّ الله أغناهم به - صلى الله عليه وسلم -، كما جاء في رواية.؟ ثمّ قال لهم - صلى الله عليه وسلم: (أَمَا واللهِ! لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ، فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ .. وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ) فكيف يجمع بين هذين القولين.؟

ـ والجواب ـ والله تعالى أعلم ـ: أنّ ما كانوا فيه من الغنى كان مستهلكًا بتكاليف الحرب التي لم تهدأ نارها بينهم إلاّ لتثور بأشنع ممّا كانت عليه وأفظع، ولم تطفأ تلك الحرب إلاّ بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أو أنّ ما كانوا فيه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت