فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 248

دينه، وحرص على مجالسة العلماء والانتفاع بهم، ممّا يجعله أعلى شأنًا من كثير من حملة الألقاب والشهادات ..

وقد رأيت من هذا الصنف كثيرًا من الناس في اليمن، ممّا يصدّق شهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم، وبشارته لهم: (الإيمانُ يمَانٍ، والحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ .. ) [1] .

4 ـ يقدّم لنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث خطّة عمليّة لمحو الأمّيّة من المجتمع، وتقوم هذه الخطّة على تحميل كلّ فرد من أفراد المجتمع المسئوليّة عن غيره ـ وبالأخصّ جيرانه ـ إن كان متعلّمًا، والمسئوليّة عن نفسه إن كان جاهلًا أن يسعى إلى من يعلّمه، ويجتهد في إنقاذ نفسه من ظلمات الجهل وغشاوته .. وهل المجتمع مهما كبر واتّسعت أرجاؤه إلاّ مجموعة من علاقات الجوار، تتواصل ويتداخل بعضها ببعض.؟ فلو أنّ كلّ متعلّم تحمّل مسئوليّة تعليم بعض جيرانه لامّحت الأمّيّة خلال سنة كما أشار هذا الحديث.

(1) ـ رواه الشيخان عن أبي هريرة، انظر كشف الخفاء 1/ 46/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت