وحرصًا واهتمامًا ..
2 ـ ولقد استنكر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على الأشعريّين في هذه الخطبة إهمالهم لجيرانهم، وترك تعليمهم وتفقيههم، وتعجّب من أمرهم، ثمّ هدّد وتوعّد .. ولولا أن يكون هذا الأمر معلومًا لدى عامّة الصحابة - رضي الله عنهم -، وأنّ اجتنابه سيرة لهم معروفة في علاقات بعضهم ببعض، وعلاقاتهم بجيرانهم على وجه أخصّ .. لما استنكره - صلى الله عليه وسلم -، وهدّد من خالفه وتوعّده ..
3 ـ إنّ العلم الشرعيّ الصحيح، هو سبيل العمل والاستقامة، والجهل عدوّ الإسلام الأكبر .. وإنّ أيّ انحراف في السلوك عن صراط الله المستقيم وراءه الجهل بدين الله تعالى، أو الأمّيّة الفكريّة أو التربويّة، وهي أشدّ وأخطر من أمّيّة القراءة والكتابة، لأنّها خفيّة لا يكتشفها أكثر الناس، ولا يحسّون بها، بل قد تقترن مع دعوى العلم والمعرفة، والتبجّح وادّعاء السبق والنبوغ .. وقد يكون أصحابها ممّن يحملون ألقابًا علميّة برّاقة، ويتبوّءون مناصب اجتماعيّة مرموقة، تنسيهم ما هم فيه من الجهل المربّع أو المكعّب ..
وربّما كان الإنسان على أمّيّة في القراءة والكتابة، ولكنّه على صفاء في فطرته، وحكمة في منطقه، وبصيرة في