فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 248

الأشعرييّن، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا رسول الله ذكرت قومًا بخير، وذكرتنا بشرّ، فما بالنا.؟! فقال: ليفقّهنّ قوم جيرانهم، وليفطّننّهم، وليأمرنّهم، ولينهوُنّهم، وليتعلّمَنّ قوم من جيرانهم، ويتفطّنون، ويتفقّهون، أو لأعاجلنّهم العقوبة في الدنيا، فقالوا: يا رسول الله أنفطّن غيرنا.؟ فأعاد قوله عليهم، فأعادوا قولهم: أنفطّن غيرنا.؟ فقال ذلك أيضًا، فقالوا: أمهلنا سنة، فأمهلهم سنة، ليفقّهوهم، ويعلّموهم، ويفطّنوهم، ثمّ قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا، وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ، لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) } المائدة [1] .

1 ـ أثنى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث على طوائف من الناس، وإذ كان الحديث عن العلم والتعليم فيبدو أنّ من أثنى عليهم كانوا من أهل الجدّ الخاصّ في العلم تعلّمًا وتعليمًا

(1) ـ انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري 1/ 86/، و"مجمع الزوائد"للهيثمي 1/ 164/، ورواه الطبرانيّ في الكبير، والحديث لا ينزل عن رتبة الحسن لغيره، انظر:"الرسول المعلّم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم"للشيخ عبد الفتّاح أبوغدّة ص/17/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت