فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 248

الحديث عن النيّة في كتبهم ومصنّفاتهم على ما سواهَا.؟

وأَقول في الجواب عن ذلك: صحيح أنّ النيّة مقدّمة على العمل وسابقة عليه من جهة، ولكنّهَا من جهة أخرى هي البديل عن العمل، الذي لا يعفى الإنسان منه ولا يعذر، عندما لا يستطيع العمل، أو لا يقدر عليه لأيّ سبب من الأسبَاب.

وهي من جهة ثانية: تشفع للعمل عندما يقع في غير موقعه المطلوب شرعًا، لخطأ في الاجتهاد والتقدير، أو لغفلة ونسيان، أو لجهلٍ يعذر به صَاحبه، فيكتب له الأجر كاملًا بفضل الله غيْر منقوص، كما لوْ قام بالعمل، ووَقَعَ موقعه المطلوب المحبوب.

ومن جهة ثالثة: في تقديم مَا قُدّم، وتَأخير ما أخّر أردتّ لفت الأنظَار إلى أهمّيّة العمل والسلوك، والأخلاق والقيم، التي ينبغي أن تحكم علاقات الناس، وتجمع بينهم، وكلّ ما سبق كان من قبيل المواقف والحوادث، وإذ تَحقّق لنا ذلك فيما سبق، فلابدّ لنا من تناوُل داخل الإنسان، والحديث عن إرادته ودوافعه، حيْث يطبخ العمل ويهيّأ، وتتفاعل أجزاؤه ومكوّناته، قبلَ أن يظهر لنا في صورته الخارجيّة .. بل إنَّ الصورة الخارجيّة الصالحة إن هيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت