إلاّ أثر عن صلاح الباطن وسلامته، وقد جاء في الأثر عن سلمان الفارسيّ - رضي الله عنه:"إنّ لكلّ امرئ جَوّانيًّا وبرّانيًّا، فمن يصلح جَوّانيّه يصلحِ اللهُ برّانيّه، ومن يفسد جوّانيّه، يفسد الله برّانيّه".
قال في النهاية:"أي باطنًا وظاهرًا، وسرًّا وعلانية، وهو منسوب إلى جوّ البيت، وهو داخله، وزيادة الألف والنون للتأكيد" [1] .
وبين أيدينا حديثان عن النيّة:
ـ الحديث الأوّل يفتح للمؤمن آفاقًا رحبةً واسعة، ليبلغَ مراتب عالية رفيعة، عندما تصدق نيّتُه، وتتحفّز عزيمته للعمل الصالح، ولكنّه لا يقدر عليه، لأنّ أسبابه لم تتيسّر له، كما يحذّر المؤمن من النيّة السيّئة: أن تنعقد عليها همّته، أو تتحكّم بعزيمته.
ـ والحديث الثاني يقدّم لنا أثر النيّة، ويعالج لنا خطأ العملِ عندما تصلح النيّة، ويحكم الإنسان أمرها.
فإلى هذينِ الحديثين الشريفين، وما فيهما من دروس وعبر ..
(1) ـ انظر النهاية في غريب الحديث الأثر لابن الأثير 1/ 319/.