الناس لما يدعون إليه من حقائق، والتأثير في عقولهم وقلوبهم، وتَصحيح مفاهيمهم وأفكَارهم ..
وقد أذنَ لنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن نحدّثَ عَمّنْ قبلنا، وعن بني إسرائيل بخاصّة، فقدْ كانت فيهم الأعَاجيب، ففي الحديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) [1] .
ولم يكن هذا الإذن إلاّ لما في القصص والأخبارِ من عبرٍ وعظات، وتأثيرٍ بالغ في النفوس، يفوت بإهمالها، ولا يدرك بغيرها ..
وبين أيدِينا قصّة نبويّة عن بني إسرائيل جاءت في الصحيح، هي من أروع القصص المؤثّرة، التي يحدّثنا بها الصادق المصدوق، صلوات الله وسلامه عليه، وهي مليئة بالعبر والعظات، وأهمّها تلكَ الدروس، التي تشير إلى بعض الركائز الدعويّة، وتؤكّد على أهمّيّتها ..
(1) ـ رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء برقم /3202/، ورواه الترمذيّ وغيره.