فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 248

إذا قامت الساعةُ، وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألاّ تقُومَ حتّى يغرسها فليغرسْها) [1] .

ويبلغ تمجيد الإسلام للعمل ورفعه لمكانته حدًّا لا يوصف عندما يجعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الأكلَ مِنْ عَمَلِ اليَدِ من أعظم القربات إلى الله تعالى، إذ يقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث عَنِ الْمِقْدَامِ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَاكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَاكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) [2] .

وهل أحد من الناس أعزّ من الأنبياء وأكرم.؟! ونَبِيُّ اللهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَاكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وكلّهم كانوا أصحاب مهن وصنائع، فما بال الناس يستهينون بالعمل ويحتقرونه.! ويزهدون به ويهملونه.؟!

وبين أيدينا موقف من مواقف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه التربية العمليّة على الجدّ والعمل، والبعد عن التواكل والكسَل، والتحرّر من الاعتماد على الآخرين، فإلى هذا الموقف، وما فيه من التوجيهات النبويّة، والدروس الدعويّة المتنوّعة.

(1) ـ رواه البخاريّ في الأدب المفرد، وأحمد في المسند برقم /12512/، والفسيلة النخلة الصغيرة.

(2) ـ رواه البخاريّ في كتاب البيوع برقم /1930/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت