فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 248

وفي هَذا الحديث من العبر والركائز الدعويّة ما نوضّحه فيما يلي:

1 ـ التعليم العمليّ للعلماء والدعاة إلى اللهِ تعالى، وكذلك ولاة أمور المسلمين: كيف تحلّ مشكلاتُ الناس الاجتماعيّة والاقتصاديّة، بصورة واقعيّة عمليّة.؟ وكيف تفتح للناس أسواق العمل، ويدعون إلى ولوجها، وهم متسلّحون بوسائل العمل وكفايته .. فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - سلك بهذا الأنصاريّ هذا السبيل خطوة خطوة حتّى بلغ به حدّ الكفاية لنفسه، والاستغناء عن الناس، بل ربّما أصبح بعد مدّة يسيرة من ذوي اليد العليا، يقدّم النفقة لفقراء الأمّة ومحتاجيها.

وفي المثَل الصينيّ المشهور:"خير للفقيرِ من أن تعطيه سمكةً، علّمهُ كيفَ يصطَاد السمك"، فهل هذا المثل من بقايا الحكمة النبويّة، الدارسة في بلاد الصين.؟ والله تعالى يقول: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ (24) } فاطر، لا نستبعد ذلك بل نرجّحه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت