النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ) [1] .
وفي رواية للبخاري: (والذي نفسي بيده لأَنْ يَاخُذَ .. وفي رواية لأحمد زيادة:( .. وَلأَنْ يَاخُذَ تُرَابًا فَيَجْعَلَهُ فِي فِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فِي فِيهِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ) .
5 ـ ولم يستثن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من تحريم سؤال الناس إلاّ ثلاث حالات تعدّ أشدّ حالات حاجة الإنسان، التي إن نزلت به نغّصت عليه حياته، وكدّرت عيشه، فإن لم يجد المسلمين متعاونين معه في سدّ تلك الشدّة الشديدة، فذلك من علائم تفكّك مجتمعهم، وذهاب ريحهم: (إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَصْلُحُ إِلاّ لِثَلاثَةٍ: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ) [2] .
(1) ـ رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم /1378/، ورواه أحمد في المسند برقم /7177/.
(2) ـ والفَقْر المُدْقِع هو الفقر الشديد، الذِي يلصق صاحبه بالدقعة أَوْ الدقعاء، وهي الأرض التي لا نبات فيها.
والغُرْم المُفْظِع هو ما يلزم الإنسانَ أداؤه تكلّفًا، لا في مقابلة عوض.
والمفظِع هو الشديد الشنيع، الذي لا قبل للإنسان به.
وذو الدَم المُوجِع هو الذي يتحمّل ديَة عن قريبه أو حميمه، أو نسيبه القاتل، يدفعها إلى أولياء المقتول، ولو لم يفعل قتل قريبه، أو حميمه الذي يتوجّع لقتلِه.