المنكر أخطر، وأثره أكبر.
ـ ومن الملاحظات المهمّة في هذا الباب: أهمّيّةُ سبقِ الدعوة إلى الخير: الأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكر، فبعد أن تأخذ الدعوة إلى الخير مداها تعريفًا بالحقّ، وتوضيحًا لمعالمه، وإقامة لأدلّته، وبيانًا لآثاره، فيقبل من يقبل عليه على بيّنة، ويعرض من يعرض، وقد قامت عليه الحجّة تأتي مسئوليّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتكون سياجًا للحقّ فلا تنتهك حرماته، ولا تستحلّ محارمه، ولا يتجاوز حدوده المستهترون، الذين لا يردعهم عن غيّهم إلاّ قوّة الحقّ وسلطانه.
ـ على أنّ مسئوليّة الدعوة إلى الخير لا تقف عندما تبدأ مسئوليّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل ينبغي أن تستمرّ وتتطوّر، بما يتاح لها من الوسائل والأساليب، وعلى حسب ما يستجدّ في حياة الناس، من أوضاع ومتغيّرات، لأنّ في الأمّة دائمًا من يحتاج إلى الدعوة: من جيل ناشئ جديد، أو من لم تبلغه دعوة الحقّ أصلًا، أو لم تبلغه على الوجه المطلوب، وبالصورة المؤثّرة، أو من يحتاج إلى الموعظة والتذكير ..
والدعوة إلى الخير تحمل حقيقة الأمر بالمعروف والنهي