فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 248

سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ، وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) .

1 ـ إنّ أهمّ ما يقرّره هذا الحديث: أنّ اعتياد المنكر وإلفَه، وضعف الشعور بخطره وضرره على الفرد والأمّة، علّة قاتلة، وظاهرة خطيرة، تودي بالأمّة إلى تدنٍّ دينيّ وأخلاقيّ لا يقف عند حدّ، وأخطر آثار هذه الظاهرة أنّ اعتياد المنكر يساهم في تحريف الأحكام والمفاهيم الشرعيّة، ويوقع الأمّة في اختلالات عجيبة، وتناقضات مضحكة؛ إذ تهتمّ ببعض النافلات والفضائل، وكثيرًا ما تكون شكليّة ظاهرة، فتتمسّك بها، وتنافح عنها، وتتحوّل إلى نوع من عاداتها الموروثة، وهي في الوقت نفسه تجاهر بترك فرائض محكمة، لا يسع مسلمًا تَركُهَا، ثمّ يتمادى بها الأمر، فتقرّ ما لا يقرّ، وتستنكر ما لا يستنكر، فتأمر بالمنكر وتحسّنه، وتنهى عن المعروف وتقبّحه، وهو ما أشارت إليه بعض أحاديث الفتن في آخر الزمن: (كيف أنتم إذا رأيتم المعروف منكرًا، والمنْكر معروفًا.؟! كيف أنتم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف.؟!) ، والضمانة الأكيدة التي تحفظ من هذه الظواهر، ولا ضمانة سواها: هي دوام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت