فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 248

اليقظة الإيمانيّة، والوعي الشرعيّ، وما يمليه ذلك على المؤمن، من القيام بحقّ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتواصي بالحقّ، والتواصي بالصبر، بصورة يوميّة دائبة، من خلال جميع علاقاته الاجتماعيّة وصِلاته.

2 ـ إنّ العلاقات الاجتماعيّة في الإسلامِ يجب أن تحكم بموازين الإسلام وقيمه، ويجب أن تتوثّق على أساس من أحكام الإسلام وآدابه، فالعبوديّة لله تعالى ليست في الإسلام محصورة بعبادة فرديّة يؤدّيها المسلم، ثمّ يكون في علاقاته الاجتماعيّة مائلًا مع الأهواء، منفلتًا كمَا يشاء، يهدم بتلك العلاقات ما بنته العقيدة وتعهّدته زمَنًا طويلًا، ويفسد بها جوهر العقيدة وحقيقتها، ثمّ يظنّ بعد ذلك أنّ ما هو عليه هوَ قصارى ما يطلبه منه الدين أو يدعوه إليه.!

3 ـ وممّا يشير إليه هذا الحديث: أنّ ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والإصرار على ذلك، يعدّ مدخلًا كبيرًا، ومنزلقًا خطيرًا إلى اختلال الولاء والبراء في حياة الناس، وذلك بمودّة الكافرين، والتقرّب إليهم، والحرْص على مرضاتهم، ومجاراتهم في فسادهم وأباطيلهم، وفي مقابلِ ذلك ضعف الولاء لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت