إنّ الولاء والبراء ككفَّتي ميزان لا ترجح إحداهما إلاّ على حساب خِفّة الأخرى وضعف وزنها ..
4 ـ يشير هذا الحديث إلى أنّ مجرّدَ شعور الإنسان بحقّ المجتمع في الرقابة على سلوكه، ومحاسبته على أعماله يعدّ بحدّ ذاته ضمانة من ضمانات التقويم للإنسان، وحمله أدبيًّا على محاسبة نفسه، ومراجعة سلوكه، بل والحرص على الالتزام بقيم المجتمع وآدابه، إن لم يكن رغبة واحتسابًا، فمراعاة لمشاعر الآخرين وقيمهم.
5 ـ وممّا ينبغي أن نؤكّد عليه: أنّ الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ليس سلوكًا متسلّطًا من فرد أو فئة على فئات أخرى في المجتمع، كما يطيب لبعض الناس أن يروّجوا ويشيعوا، فليس في الإسلام رجال دين، ولا من يملك الوصاية عليه، وإنّما هذه الفريضة مسئوليّة كلّ مسلم في المجتمع على حسب قدرته واستطاعته، وبشروط ذلك وضوابطه وآدابه ..
6 ـ وإذا كانت الممارسات المخطئة من بعض الناس، في بعض المجتمعات الإسلاميّة قد أعطت في أذهان كثير من الناس انطباعًا خاطئًا عن هذه الفريضة المحكمة، فإنّ السلوك الخاطئ، الذي لا يقرّه المبدأ نفسه ولا يرتضيه، ما