فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 248

للإنسَانِ أحَد مسارين في الحياة: فهو إمّا أن يختار طريق الصدق مع نفسه، ومع ربّه، وفي علاقاته مع الناس جميعًا، فيكون بذلك قد اختار سبيل البرّ، بما يجمع من خصال الخير وخلاله وأبوابه، وما يقود إليه من جنّة الله ورضوانه .. وإمّا أن يختار طريق الكذبِ مع نفسه، ومع ربّه، وفي علاقاته مع الناس، فيكون بذلك قد اختار سبيل الفجور، بما يجمع من خصال الشرّ وخلاله وأبوابه، وما يقود إليه من سخط الله ونيرانه .. ومن خلط بين السبيلين لابُدَّ أنْ يئول إلى أحدِهما بما يغلب عليه من خلال وخصال، وأمره إلى الخطر أقرب، إلاّ أن يتوب الله عليه فيتوب ..

يؤيّد ذلك ما جاء في القرآن الكريم في آية البرّ، إذ ربط الله تعالى بينه وبين الصدق، فقال سبحانه: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ، وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ، وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا، وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177) } البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت