ظروف الإنسان وحاله، ويشير إليها ما جاء في الحديث الصحيح: ( .. والكلمة الطيّبة صدقة .. ) [1] .
والكلمة الطيّبة من هذه الزاوية لاصقة ببحثنا كلَّ اللصوق، لأنّها في الحقيقة عمل اللسان فيما كُلّفَ به، وهي جُزء من السلوك الاجتماعيّ السويّ في الإسلام، وعليه يقوم منهج الدعوة إلى الله تعالى.
وهي مفتاح كلّ خير ومعروف في حياة المُؤمن، ودريئة كلّ شرّ ومنكر، ولها سرّ لا يُقدّر في امتصاص الغضب، وتهدئة النفوس الثائرة، كما أنّها عون للمؤمن على التزام المنهج، والوقوف عند حدوده وآدابه.
والحقّ أنّ الْكَلِمة الطَّيِّبة تتوثّق بالعمل الصالح، وتتّصل به، بصورة لا تقبلُ أيّ تجزيء أو انفصال، بدءًا وانتهَاءً ومَآلًا، يقول اللهُ تعالى: { .. إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .. (10) } فاطر. وربّما حسن الوقوف عندَ هذه الآية الكريمة لاستجلاء بعض معنَاها.
(1) ـ جزء من حديث رواه البخاري 5/ 226/ و 6/ 63/، ومسلم /1007/ و /1009/ عن أبي هريرة، وأوّله:"كلّ سلامى من الناس .."