وقفة عند قوله تعالى: { .. إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ .. (10) } فاطر.
قال ابن كثير رحمه الله:"وقوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} يعني الذكر والتلاوة والدعاء، قاله غير واحد من السلف .."
قال المخارق بن سليم: قال لنا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: إذا حدّثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك من كتاب الله تعالى:"إنّ العبد المسلم إذا قال: سبحان الله وبحمده، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر تبارك الله، أخذهنّ ملك، فجعلهنّ تحت جناحه، ثمّ صعد بهنّ إلى السماء، فلا يمرّ بهنّ على جمع من الملائكة إلاّ استغفروا لقائلهنّ، حتّى يجيء بهنّ وجه الله عزّ وجلّ، ثمّ قرأ عبد الله - رضي الله عنه: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} ."
وقال كعب الأحبار:"إنّ لسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلاّ الله، والله أكبر لدويًّا حول العرش كدويّ النحل، يذكرن لصاحبهنّ، والعمل الصالح في الخزائن"، وهذا إسناد صحيح إلى كعب الأحبار رحمة الله عليه، وقد روي مرفوعًا.