فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 248

وروى الإمام أحمد عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلالِ اللهِ: مِنْ تَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِهِ، يَتَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِهِنَّ، أَلا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ لا يَزَالَ لَهُ عِنْدَ اللهِ شَيْءٌ يُذَكِّرُ بِهِ) .

وقوله تعالى: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} ، قال عَليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: الكلم الطيّب ذكر اللهُ تعالى، يصعد به إلى الله عزّ وجلّ، والعمل الصالح أداء الفريضة، فمن ذكر الله تعالى في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله تعالى يصعد به إلى الله عزّ وجلّ، ومن ذكر الله تعالى، ولم يؤدّ فرائضه ردّ كلامه على عمله، فَكان أولَى به، وكذا قالَ مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلام الطيّب، وكذا قال أبو العالية وعكْرمة وإبراهِيم النخعيّ والضحّاك وَالسدّيّ والربيع بن أنس وشهر ابن حوشب، وغير واحد، وقال إياس بن معاوية القاضي:

"لو لا العمل الصالح لم يرفع الكلام، وقال الحسن وقتادة: لا يقبل قول إلاّ بعمل" [1] .

(1) ـ تفسير ابن كثير 3/ 480/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت