المُبين، وعلى صراط الله المُستقيم، بل على ما هو الأحبّ إلى الله تعالى الأقرب، في ميدان الدعوة إلى اللهِ تعالى والعلاقة مع الناس، وفي كلّ شيء ..
فما خُيّر رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قطّ، إلاّ أخذَ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، كما تقول عَائشة رضي الله عنهَا [1] .
4 ـ ومن أوجُه الحُسنِ في التأسّي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أنّ أعمال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأحواله، حتّى اجتهاداته - صلى الله عليه وسلم -، هي أكمل الأعمال والأحوال والاجتهادات وأجلّها، وإذا قارنّا بين أقوال الناس وأفعَالهم رأينا أكثر الناس تنزل أفعالهم عَنْ مستوى أقوالهم، وقد تتناقض معها .. أمّا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقواله وحي وتَشْريع، ومنَ التشريع ما هو مباح، ومنه المشروْع والمستَحبّ، وأمّا أحواله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهي دائمًا الأحبُّ إلى الله تعالى، والأقرب إلى مرضاتِه ورحمته ..
ومن المسائل الأصوليّة التي بحثها العلماء واختلفوا حولها، ولها أمثلة كثيرة في التشريع: أيّهما يقدّم في التشريع ويرجّح قولُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أم فعلُه.؟
(1) ـ جزء من حديث رواه البخاريّ 9/ 419 و 420، ومسلم برقم /2327/.