فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 248

المُبين، وعلى صراط الله المُستقيم، بل على ما هو الأحبّ إلى الله تعالى الأقرب، في ميدان الدعوة إلى اللهِ تعالى والعلاقة مع الناس، وفي كلّ شيء ..

فما خُيّر رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين قطّ، إلاّ أخذَ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، كما تقول عَائشة رضي الله عنهَا [1] .

4 ـ ومن أوجُه الحُسنِ في التأسّي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أنّ أعمال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأحواله، حتّى اجتهاداته - صلى الله عليه وسلم -، هي أكمل الأعمال والأحوال والاجتهادات وأجلّها، وإذا قارنّا بين أقوال الناس وأفعَالهم رأينا أكثر الناس تنزل أفعالهم عَنْ مستوى أقوالهم، وقد تتناقض معها .. أمّا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقواله وحي وتَشْريع، ومنَ التشريع ما هو مباح، ومنه المشروْع والمستَحبّ، وأمّا أحواله - صلى الله عليه وسلم -؛ فهي دائمًا الأحبُّ إلى الله تعالى، والأقرب إلى مرضاتِه ورحمته ..

ومن المسائل الأصوليّة التي بحثها العلماء واختلفوا حولها، ولها أمثلة كثيرة في التشريع: أيّهما يقدّم في التشريع ويرجّح قولُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أم فعلُه.؟

(1) ـ جزء من حديث رواه البخاريّ 9/ 419 و 420، ومسلم برقم /2327/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت