فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 248

الإعجَاب والقَبول، وَإِنَّما يُزيَّن لَهُ ذلك العمَل فيراه حَسنًا، ولو كان تافهًا منكرًا ..

كما نرى عَلَى ذلك حالَ كثير ممن يتّبع العاداتِ والتقَاليدَ الوافدةَ عَلَى بلاد المسلمينَ، المتغيّرة المتقلّبة، التي لا تعرف لا هي ولا أصحابها شيئًا من الثبات أو الاستقرار ..

لَقد جَعل اللهُ نبيّهُ - صلى الله عليه وسلم - أسوَة حسنةً للمؤمنين، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - جاء بالأَحسن والأكمَل في كلّ شَيء .. جَاءَ بالْعدلِ والإحسان، والحقّ والبرّ وَالفضل .. فِي العقيدَة والعبَادة، والتشريع والأخلاق .. جَاءَ بمكَارم الأخلاق، ومحاسن العادات والآداب .. جاء بكلّ ما يشهد العقل بحسنه وكماله، جَاءَ بمثاليَّة واقعيّة لا يعجز أحد عَنِ ارتقائهَا، وتَسنّم ذراها شيئًا بعد شيء .. حَتَّى يبلغ أوج الكمالِ الإنسانيّ، وينافس الملائكة المقرّبين في رقيّه وسموّه ..

ولو نظرَ العاقل بعيْنِ البَصيرة لرَأى أنَّ أحكامَ الشرع الشريف كلّها ذوقٌ ولطفٌ، وحُسنٌ وجَمال .. فالذوقُ يَشملُ محَاسن الآداب والعادات، واللطفُ هو الرفق فِي التعامل مع كلّ شيءٍ، وفِي العلاقة مع كلّ شيءٍ .. والله تعالى رفيق يحبّ الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت