رَسُولُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلاّ بِحَاجَتِهِ، فَزَوَّجُونِي، وَأَلطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي البَيِّنَةَ، فَرَجَعتُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَزِينًا، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله أَتَيتُ قَومًا كِرَامًا، فَزَوَّجُونِي وَأَكرَمُونِي وَأَلطَفُونِي، وَمَا سَأَلُونِي بَيِّنَةً، وَلَيسَ عِندِي صَدَاقٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: يَا بُرَيدَةُ الأسلَمِيُّ، اجمَعُوا لَهُ وَزنَ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ، قَالَ: فَجَمَعُوا لِي وَزنَ نَوَاةٍ مِن ذَهَبٍ، فَأَخَذتُ مَا جَمَعُوا لِي فَأَتَيتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: اذهَب بِهَذَا إِلَيهِم فَقُل: هَذَا صَدَاقُهَا، فَأَتَيتُهُم، فَقُلتُ: هَذَا صَدَاقُهَا، فَرَضُوهُ، وَقَبِلُوهُ، وَقَالُوا كَثِيرٌ طَيِّبٌ، قَالَ ثُمَّ رَجَعتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَزِينًا، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِينٌ؟ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأَيتُ قَومًا أَكرَمَ مِنهُم، رَضُوا بِمَا آتَيتُهُم، وَأَحسَنُوا، وَقَالُوا كَثِيرًا طَيِّبًا، وَلَيسَ عِندِي مَا أُولِمُ، قَالَ: يَا بُرَيدَةُ، اجمَعُوا لَهُ شَاةً، قَالَ: فَجَمَعُوا لِي كَبشًا عَظِيمًا سَمِينًا، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: اذهَب إِلَى عَائِشَةَ، فَقُل لَهَا: فَلتَبعَث بِالمِكتَلِ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ، قَالَ: فَأَتَيتُهَا فَقُلتُ لَهَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَت: هَذَا المِكتَلُ، فِيهِ تِسعُ آصُعِ شَعِيرٍ، لا وَالله إِن أَصبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيرُهُ خُذهُ، فَأَخَذتُهُ فَأَتَيتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخبَرتُهُ مَا قَالَت عَائِشَةُ، فَقَالَ: اذهَب بِهَذَا إِلَيهِم، فَقُل: لِيُصبِح هَذَا عِندَكُم