فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 248

التأسّي والاقتداء بنبيِّهم - صلى الله عليه وسلم -، في تحمّل المسئوليّة ورعاية الأمّة.

روى الإمام أحمدُ في مسندِه عنْ رَبِيعَةَ بن كعب الأسلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:"كُنتُ أَخدُمُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ أَلا تَزَوَّجُ؟ قَالَ: قُلتُ: وَالله يَا رَسُولَ الله مَا أُرِيدُ أَن أَتَزَوَّجَ، مَا عِندِي مَا يُقِيمُ المَرأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَن يَشغَلَنِي عَنكَ شَيءٌ، فَأَعرَضَ عَنِّي فَخَدَمتُهُ مَا خَدَمتُهُ، ثُمَّ قَالَ لِيَ الثَّانِيَةَ: يَا رَبِيعَةُ أَلا تَزَوَّجُ؟ فَقُلتُ: مَا أُرِيدُ أَن أَتَزَوَّجَ، مَا عِندِي مَا يُقِيمُ المَرأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَن يَشغَلَنِي عَنكَ شَيءٌ، فَأَعرَضَ عَنِّي، ثُمَّ رَجَعتُ إِلَى نَفسِي، فَقُلتُ: وَالله، لَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُصلِحُنِي فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ أَعلَمُ مِنِّي، وَالله لَئِن قَالَ: تَزَوَّج لأقُولَنَّ: نَعَم يَا رَسُولَ الله، مُرنِي بِمَا شِئتَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ أَلا تَزَوَّجُ؟ فَقُلتُ: بَلَى، مُرنِي بِمَا شِئتَ، قَالَ: انطَلِق إِلَى آلِ فُلانٍ، حَيٍّ مِنَ الأنصَارِ، وَكَانَ فِيهِم تَرَاخٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُل لَهُم: إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَرسَلَنِي إِلَيكُم يَأمُرُكُم أَن تُزَوِّجُونِي فُلانَةَ لِامرَأَةٍ مِنهُم، فَذَهَبتُ فَقُلتُ لَهُم: إِنَّ رَسُولَ الله أَرسَلَنِي إِلَيكُم، يَأمُرُكُم أَن تُزَوِّجُونِي فُلانَةَ، فَقَالُوا: مَرحَبًا بِرَسُولِ الله، وَبِرَسُولِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَالله لا يَرجِعُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت