فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 66

ويذكر في رسالة أخرى أرسلها إلى أهل مصر مع عامله الذي استعمله عليها قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري: (بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو. أما بعد! فإن الله بحسن صنعه وتقديره وتدبيره اختار الإسلام دينًا لنفسه وملائكته ورسله، وبعث به الرسل إلى عباده و خص من انتخب من خلقه، فكان مما أكرم الله عز وجل به هذه الأمة وخصهم [به] من الفضيلة أن بعث محمدًا - - صلى الله عليه وسلم - - [إليهم] فعلمهم الكتاب والحكمة والسنة والفرائض، وأدّبهم لكيما يهتدوا، وجمعهم لكيما [لا] يتفرقوا، وزكاهم لكيما يتطهروا، فلما قضى من ذلك ما عليه قبضة الله [إليه، فعليه] صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه إنه حميد مجيد. ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا امرأين منهم صالحين عملًا بالكتاب وأحسنا السيرة ولم يتعديا السنة ثم توفاهما الله فرحمهما الله) . ["الغارات"ج 1 ص 210 ومثله باختلاف يسير في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، و"ناسخ التواريخ"ج 3 كتاب 2 ص 241 ط إيران، و"مجمع البحار"للمجلسي] .

ويقول أيضًا وهو يذكر خلافة الصديق وسيرته: (فاختار المسلمون بعده(أي النبي - صلى الله عليه وسلم -) رجلًا منهم، فقارب وسدد بحسب استطاعة على خوف وجد). ["شرح نهج البلاغة"للميثم البحراني ص 400] .

ولم اختار المسلمون أبا بكر خليفة للنبي وإمامًا لهم؟

يجيب على هذا السؤال علي والزبير بن العوام رضي الله عنهما بقولهما: (وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها، إنه لصاحب الغار وثاني اثنين، وإنا لنعرف له سنه، ولقد أمره رسول الله بالصلاة وهو حي) . ["شرح نهج البلاغة"لابن أبي الحديد الشيعي ج 1 ص 332] .

ومعنى ذلك أن خلافته كانت بإيعاز الرسول عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت