فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 66

وعلي بن أبى طالب رضي الله عنه قال هذا القول ردًا على أبي سفيان حين حرضه على طلب الخلافة كما ذكر ابن أبى الحديد: (جاء أبو سفيان إلى علي عليه السلام، فقال: وليتم على هذا الأمر أذل بيت في قريش، أما والله لئن شئت لأملأنها على أبي فصيل خيلًا ورجلًا، فقال علي عليه السلام: طالما غششت الإسلام وأهله، فما ضررتهم شيئًا، لا حاجة لنا إلى خيلك ورجلك، لولا أنا رأينا أبا بكر لها أهلًا لما تركناه) . ["شرح ابن أبي الحديد"ج 1 ص 130] .

ولقد كررّ هذا القول ومثله مرات كرات، وأثبتته كتب الشيعة في صدورها؛ وهو أن عليًا كان يعدّ الصديق أهلًا للخلافة، وأحق الناس بها، لفضائله الجمة ومناقبه الكثيرة حتى حينما قيل له قرب وفاته بعد ما طعنه ابن ملجم: ألا توصي؟ قال: ما أوصى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فأوصي، ولكن قال (أي صلى الله عليه وسلم) : إن أراد الله خيرًا فيجمعهم على خيرهم بعد نبيهم). ["تلخيص الشافي"للطوسي ج 2 ص 372 ط النجف] .

وأورد مثل هذه الرواية شيخ الشيعة المسمى"علم الهدى"في كتابه الشافي: (عن أمير المؤمنين عليه السلام لما قيل له: ألا توصي؟ فقال: ما أوصى رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) فأوصي، ولكن إذا أراد الله بالناس خيرًا استجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم). ["الشافي"ص 171 ط النجف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت