فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 66

ولأجل هذه المحبة والعلاقة الحميمة بينهما: زوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنته التي ولدتها فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفاروق رضي الله عنه حينما سأله الزواج منها؛ رضى به، وثقة فيه، وإقرارًا بفضائله ومناقبه، واعترافًا بمحاسنه وجمال سيرته، وإظهارًا للعلاقات الوطيدة الطيبة والصلات المحكمة المباركة ما يحرق قلوب الحساد، ولقد أقر بهذا الزواج كافة أهل التاريخ والأنساب وجميع محدثي الشيعة وفقهائهم ومكابريهم ومجادليهم وأئمتهم المعصومين حسب زعمهم:

يقول المؤرخ الشيعي أحمد بن أبي يعقوب في تاريخه تحت ذكر حوادث سنة 17 من خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

(وفي هذه السنة خطب عمر إلى علي بن أبي طالب أم كلثوم بنت علي، وأمها فاطمة بنت رسول الله، فقال علي: إنها صغيرة! فقال: إني لم أرد حيث ذهبت. لكني سمعت رسول الله يقول: كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري، فأردت أن يكون لي سبب وصهر برسول الله، فتزوجها وأمهرها عشرة آلاف دينار) . [تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 149، 150] .

وأقر بهذا الزواج أصحاب الصحاح الأربعة الشيعية أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني في كافيه

وروى أيضًا عن سليمان بن خالد أنه قال:سألت أبا عبد الله عليه السلام - جعفر الصادق - عن امرأة توفي زوجها أين تعتد؟ في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال: بلى حيث شاءت، ثم قال: إن عليًا لمّا مات عمر أتى أم كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته. ["الكافي في الفروع"كتاب الطلاق، باب المتوفى عنها زوجها ج 6 ص 115، 116، وفي نفس الباب رواية أخرى عن ذلك، وأورد هذه الرواية شيخ الطائفة الطوسي في صحيحه"الاستبصار"، أبواب العدة، باب المتوفى عنها زوجها ج 3 ص 353، ورواية ثانية عن معاوية بن عمار، وأوردهما في"تهذيب الأحكام"باب في عدة النساء ج 8 ص 161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت