ويفتخر الشيعة بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج عليًا إحدى بناته، وأدخله بذلك في أصهاره وأرحامه، وهذا الذي جعلهم يقولون بأفضليته وإمامته وخلافته بعده، فكيف بمن زوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنتين من بناته؟! وهو عثمان رضي الله عنه، حيث تزوج رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، وبعد وفاتها زوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته الثانية أم كلثوم رضي الله عنها، كما يقر ويعترف بذلك علماء الشيعة أيضًا، فها هو المجلسي يذكر ذلك في كتابه"حياة القلوب"نقلًا عن ابن بابويه القمي بسنده الصحيح المعتمد عندهم بقوله:
(إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولد له من خديجة القاسم، وعبد الله الملقب بالطاهر، وأم كلثوم، ورقية، وزينب، وفاطمة، وتزوج علي من فاطمة، وأبو العاص بن ربيعة من زينب، وكان رجلًا من بني أمية، كما تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم وماتت قبل أن يدخل بها، ثم لما أراد الرسول خروجه إلى بدر زوّجه من رقية) . ["حياة القلوب"للمجلسي ج 2 ص 588 باب 51] .
وأورد الحميري رواية عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خديجة: القاسم والطاهر وأم كلثوم ورقية وفاطمة وزينب، فتزوج علي عليه السلام فاطمة عليها السلام، وتزوج أبو العاص بن ربيعة وهو من بني أمية زينبًا، وتزوج عثمان بن عفان أم كلثوم ولم يدخل بها حتى هلكت، وزوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانها رقية) . ["قرب الإسناد"ص 6، 7] .
وروى مثل هذه الرواية العباس القمي في"منتهى الآمال"عن جعفر الصادق، والمامقاني في"تنقيح الرجال" ["المنتهى"ج 1 ص 108،"التنقيح"ج 3 ص 73] .
وأقر بذلك الشري حيث كتب: