هذا ولا بد من الإشارة إلى أن الدول الكبرى وشركاتها النافذة هي التي ستحظى بهذه الإيجابيات أما باقي الدول فقد يكون من النادر حصولها على أي آثار إيجابية وبالأخص الدول النامية. ومن هنا كانت الحاجة لإبراز بعض السلبيات؛ فمنها على سبيل المثال:
1 -إن فتح الأسواق وحرية التجارة ستؤدي إلى غلبة الاستثمار الأجنبي وسيطرة الشركات المتعددة الجنسية التي تنتج أكثر من 87% من واردات العالم و 94% من صادراته وبالتالي سيضعف الإنتاج الحكومي
ويعاني من الركود لعدم قدرته على المنافسة مما سيشل اقتصاد كثير من الدول النامية.
2 -سيؤدي الدخول في منطقة التجارة العالمية إلى توقف الدعم الحكومي للمنتج الوطني وبالتالي إلى ارتفاع أسعار تلك المنتجات وبالأخص الزراعية فينعكس على زيادة الاستيراد والشراء من المنتجات العالمية الأرخص فتضعف بالتالي المنتجات الوطنية وتخسر شركاتها.
3 -زيادة معدل البطالة والتضخم في كثير من الدول نتيجة ارتفاع الأسعار المتوقع.
4 -اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء لأن العولمة الاقتصادية تؤكد مبدأ المصلحة الفردية فقط، كذلك ستصاب الشعوب بحمى الاستهلاك والشراء نتيجة إغراق الأسواق بالمنتجات الكمالية وطغيان الدعاية والإعلان على عقول الناس مما يحقق ثراءً أكبر للأغنياء وفقرًا للبقية من الأفراد. فعلى سبيل المثال: تؤكد بعض التقارير أن ثروة مؤسس شركة ميكروسوفت للكمبيوتر تعادل ثروات 106 ملايين مواطن أمريكي. (1)
(1) انظر: كتاب (الغات ومنظمة التجارة العالمية) ص 68 - 77 لمحمد أبو زعرور،ومقال: (عولمة الرأسمالية) لمحمد عبد الدايم مجلة البيان ص 125 - 128، العولمة للدكتور عبد الكريم بكار ص 82 - 100.