تطور العمل المصرفي الإسلامي
تشهد الساحة المصرفية المحلية والإقليمية تطورًا هائلًا في تقديم العمليات المصرفية الإسلامية سواء في شكل إنشاء مصارف إسلامية جديدة (مثل بنك البلاد بالسعودية، بنك بوبيان بالكويت) أو تحول مصارف تقليدية الى مصارف إسلامية (بنك الجزيرة بالسعودية / بنك الشارقة بالامارات) أو في شكل تحويل فروع تقليدية إلى فروع إسلامية مثل (البنك الأهلي التجاري، مجموعة سامبا المالية، بنك الرياض، البنك العربي، البنك السعودي البريطاني بالسعودية) ، هذا بالإضافة إلي بنوك إسلامية قائمة بالفعل، وعلى الساحة الدولية تقوم مؤسسات مالية دولية مثل SHBC وسيتي جروب بتقديم العمليات المصرفية الإسلامية، كما تم مؤخرًا إنشاء البنك الإسلامي البريطاني بمدينة لندن.
وطبقًا لآخر إحصائية صادرة من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عام 2004 فقد بلغ عدد المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم 217 مصرفًا إسلاميًا في 48 دولة بقارات العالم الخمس وبحجم اصول بلغت 261 مليار، هذا بخلاف حجم أعمال البنوك التقليدية التي تقدم عمليات مصرفية إسلامية والتي تقدر بحوالي 300 بنك وبحجم اجمالي يصل إلى أكثر من 150 مليار، ويبلغ معدل نمو الصناعة المصرفية الإسلامية بين 15% و 20% سنويًا.
هذا التطور في حجم العمل المصرفي الاسلامي لم يكن أحدا يتوقعه عندما بدأت أول تجربة لإنشاء بنك إسلامي لا يتعامل بأسعار الفائدة آخذا أو عطاء وذلك عام 1975 مع بداية عمل البنك الاسلامي للتنمية بمدينة جدة بالسعودية وبنك دبي الإسلامي بدولة الإمارات، فكان التحدي الكبير لتلك المؤسسات المالية هي القدرة على تلبية إحتياجات المتعاملين عن طريق تقديم الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية بدون استخدام أسعار الفائدة.