فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 61

وكان من أهم عوامل نجاح وإنتشار العمل المصرفي الإسلامي هو إلتزام تلك المؤسسات المالية بالضوابط الشرعية في جميع معاملاتها، حيث تعد الضوابط الشرعية الركيزة الأساسية التي يتعامل بها المصرف الاسلامي مع عملائه.

وتعرف المصارف الإسلامية بأنها مؤسسات مالية تقوم بتقديم الخدمات المصرفية والاستثمارية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، طبقا لأسلوب الوساطة المالية القائم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، حيث تعد قاعدة المشاركة القاعدة الرئيسية التي يعتمد عليها المصرف في تعامله مع عملائه (المودعين/ المستثمرين) ، وهي من القيم المضافة للمصرفية الإسلامية في القطاع المصرفي حيث أخرج العميل من دائرة المديونية إلي دائرة المشاركة.

وقد واجهت المصارف الاسلامية في بداية نشأتها العديد من المشكلات من أهمها تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية وبكفاءة مصرفية عالية ومتطورة ولكن في ضوء الضوابط الشرعية المستمدة من المصادر الشرعية القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة (فقه المعاملات) مع الاجتهاد الشرعي للمنتجات المصرفية الحديثة مثل بطاقات الائتمان والتعامل المصرفي بالإنترنت والتعامل مع أسواق المال الدولية.

وقد تطورت أعمال المصارف الإسلامية خلال العقد الأخير من حيث تنوع المنتجات والخدمات المصرفية والتمويلية التي تقدمها لعملائها حيث بلغت الخدمات المصرفية الاسلامية المقدمة للعملاء ما يزيد عن ثلاثون خدمة مصرفية مطابقة لأحكام الشريعة ومنها بطاقات الإئتمان والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان، بالإضافة إلى توفير أدوات مالية توفر للعملاء عوائد مثل ودائع وشهادات وصناديق الاستثمار الإسلامية، مع توفير أدوات مالية لتمويل مشروعات التنمية بديلا عن إصدار السندات وهي الصكوك الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت