فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 61

أننا لم نفهم أنفسنا كما ينبغي، ونجهل أكثر قدراتنا الإنسانية، لأننا قد أضعنا جواهر تكويننا، إن الإنسان في تراثنا مركب من روح ونفس وعقل وبدن، وكلها تتمتع بقدرات جبارة فقدنا أكثرها، فأوضح مكوناتنا هو هذا البدن، كم ياترى قد بقي لنا من قدراته المختزنة؟ قارن بين أبداننا وبين أبدان الرياضيين أننا أمة لم تحترم حتى حق الأبدان في تشريعاتها، فلم نفرض فقهيًا على الإنسان الرياضة، ولم نوضح بقوة حرمة الأكل الزائد، مع أن الشرع فيه ما يشير إلى هذه المسئولية من حق الأبدان.

أما العقل، هذه الأداة الجبارة الهائلة، التي أفسدت التربية العاجزة علينا أكثر طاقاته، حتى لم يعد العبقري من الناس اليوم يستخدم أكثر من 5% نعم خمسة وليس خمسين من القدرات الممكنة للعقل كما يقول العلماء. و ليس معقولًا، أن يخلق الله لنا عقلًا بهذه القدرات الهائلة، ثم لا نجد طريقًا لتوظيفه، اللهم إلاّ 1 إلى 5%، فما كان الله عابثًا ولا مبذرًا جل شأنه وتعالى عن ذلك كل العلو. ولكننا لم نجد التربية التي تمكننا من استثمار طاقاته كلها، أو أكثرها. لقد فتح الله سبحانه لنا نوافذ، لنطل منها على قدرات عقولنا، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت