فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 127

الجواب: من شرع الله له القصر وهو المسافر جاز له الجمع , ولكن ليسبينهما تلازم، فله أن يقصر ولا يجمع , وترك الجمع أفضل إذا كان المسافر نازلا غير ظاعن (يسير في سفره) كما فعله النبي صلى الله علية وسلم في منى في حجة الوداع , فانه قصر ولم يجمع وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك، فدل على السعه في ذلك وكان صلى الله عليه وسلم يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان.

أما الجمع فأمره أوسع فإنه يجوز للمريض ويجوز أيضا للمسلمين في

مساجدهم عند وجود المطر بين المغرب والعشاء , وبين الظهر والعصر, ولا يجوز لهم القصر؟ لأن القصر مختص بالسفر فقط [1] .

س 5: إذا كنا سافرين ومررنا بمسجد وقت الظهر مثلا , فهل المستحب لنا أن

نصلى الظهر مع الجماعة ثم نصلى العصر قصرا أم نصلى لوحدنا؟

وهل إذا صلينا مع الجماعة وأردنا صلاة العصر نقوم مباشرة بعد السلام لأجل

الموالاة. أم نذكر الله ونسبحه ونهلل ثم نصلي العصر؟

الجواب: الأفضل لكم أن تصلوا وحدكم قصرا؟ لأن السنة للمسافر قصر الصلاة الرباعية فإذ صليتم مع المقيمين وجب عليكم الإتمام كما صحت بذلك السنة عن النبي صلى الله علية وسلم , وإذا أردتم الجمع , فالمشروع لكم البدار بذلك عملا بالسنة بعد الاستغفار ثلاثا وقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. .

لكن إذا كان المسافر واحدا فإنه يجب عليه أن يصلي مع الجماعة المقيمين ثم يتم

الصلاة , لأن أداء الصلاة في الجماعة من الواجبات وقصر الصلاة مستحب

فالواجب تقديم الواجب على المستحب [2] .

س 6: ما حكم صلاة المقيم خلف المسافر أو العكس؟ وهل يحق القصر حينئذ سواء كان إماما أو مأموما؟

الجواب: صلاة المسافر خلف المقيم وصلاة المقيم خلف المسافر كلتاهما لا

حرج فيها , لكن إذا كان المأموم هو المسافر والإمام هو المقيم وجب عليه الإتمام تبعا لإمامه لما ثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم عن ابن عباس رضي لله عنهما - أن سئل عن صلاة المسافر خلف المقيم أربعا. فأجاب بأن ذلك هو السنة.

(1) فتاوى مهمة تتعلق بالصلاة لسماحة الشيخ ابن باز , ص 88.

(2) المصدر السابق ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت