وماذا بعد الحج؟
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" [1]
أخي الحاج لهذا الحديث معنيان:
أما الأول , فهو: من حج هذا البيت ثم رجع ولم يرفث ولم يفسق بعد حجه
كان كيوم ولدته أمه، أي: من الذنوب والآثام، فإذًا، الشرط حتى يكون
للإنسان ذلك الأجر العظيم هو أن يعقد العزم بعد حجه بأن لا يعود إلى ذنوبه ولا
يرفث بعد الحج ولا يفسق , فإذا فعل ذلك والتزم أتاه الثواب الجزيل من الله.
وأما المعنى الثاني فهو: أن من حج البيت ولم يرفث في حجه ولم يفسق
رجع كيوم ولدته أمه أي من الذنوب.
أخي الحاج:
وأيا كان المعنى فإن المراد في ثواب هذا العمل هو اجتهادك بعد أن أديت
هذه الفريضة العظيمة أن تعود من حجك بصفحات بيضاء نقية، لا تشوبها
(1) رواه البخاري ومسلم (اللؤلؤ والمرجان رقم 8,6)