ذلك , ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لمن وقف نهارا , فإن فعل ذلك فعليه دم عند أكثر أهل العلم [1] .
س 2: شخص يشارك في أعمال الحج ولا يمكّنه عمله من الوقوف بعرفة في النهار فهل يجوز له أن يقف بعد انصراف الناس في الليل؟ وكم يكفيه من الوقوف؟ ولو مر بسيارته في عرفة يجز له؟
الجواب: من وقف في الليل بعد الانصراف كفاه ذلك , حتى لو لم يقف بعرفة إلا آخر الليل قبيل الصبح.
ويكفيه ولو بضع دقائق , وكذا لو مر في عرفات وهو سائر بسيارته أجزأه ذلك ولكن الأفضل له أن يحضر في الوقت الذي يقف فيه الناس. ويرجوا مثل ما يرجون من نزول الرحمة وحصول المغفرة , فان فآته النهار فوقف في الليل فالأفضل له أن يبكّر بالوقوف مهما استطاع فينزل بعرفة ولو قليلا ويمد يديه إلى ربه ويتضرع بالسؤال [2] .
س 3: هل الحاج الذي يأتي من بلده في التاسع من ذي الحجة يدرك الحج؟ وماذا يجب عليه؟ وما صفة حجه من الأنواع الثلاثة؟
الجواب: نعم. يمكنه أن يدرك الحج فإن كان ساق الهدي حج قارنا , وإلا
حج متمتعا أو مفردا , والتمتع أولى لمن لم يسق الهدي.
س 4: حاج نزل بنمرة يظنها مزدلفة , فما حكم حجه؟
الجواب: الذين نزلوا بنمرة يظنونها مزدلفة عليهم فدية , لأنهم مفرطون
حيث لم يسألوا وحجهم صحيح [3] س ه: لما انصرفنا من عرفات إلى مزدلفة بمعية مطوف فلما صلينا المغرب والعشاء بمزدلفة أجبرنا المطوف على أن نذهب إلى منى قبل منتصف الليل , أي أنّنا لم نبت بمزدلفة فذهبنا بالإكراه وقضينا حجنا فماذا علينا؟ الجواب: إذا كان الواقع ما ذكره السائل فحجكم صحيح وليس عليكم شيء
(1) فتاوى الحج والعمرة والزيارة لمجموعه من العلماء ظ الفتاوى لسماحة الشيخ بن باز , ص 96
(2) المصدر السابق ص 96
(3) المصدر السابق , لشيخ ابن عثيمين , ص 101