هذه الرسالة هي منهج الفقه سابقًا
للمرحلة الثاني متوسط في المملكة العربية السعودية
وقد كتب عليها / تأليف: محمد بن صالح العثيمين
الإنسان لا ينال مرامه ومطلوبه، ويحصل على غرضه، ويسد حاجته: إلا بطريق المعاوضة والبيع، ولذلك شرعه.
البيع لغة: أخذ شيء وإعطاء شيء مأخوذ من الباع (1) ، لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء.
وشرعًا: معاوضة المال بالمال لغرض التملك.
حكمه: جائز، لقوله تعالى (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) (2) وقال عليه الصلاة والسلام"البيعان بالخيار مالم يتفرقا" (3) ، وإجماع المسلمين على ذلك.
ينعقد البيع بصيغتين:
1 -قولية: وهي الإيجاب والقبول.
فالإيجاب: أن يقول البائع: بعتك، أو ملكتك، أو نحوها. والقبول: أن يقول المشتري: ابتعت، أو قبلت، أو مافي معنييهما.
2 -فعلية: وهي المعاطاة، كأن يقول: أعطني بهذا الريال خبزًا، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول البائع: خذ هذا بعشرة قروش، فيأخذه.
وهي سبعة:
1 -التراضي من البيعين، لقوله تعالى (إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) (4) ، ولا يصح بيع المكره بغير حق، لحديث"إنما البيع عن تراض" (5)
2 -جواز التصرف من المتعاقدين: بأن يكون كل منهما حُرًّا مكلفًا رشيدًا، فلا يصح بيع المميز، والسفيه، مالم يأذن لهما وليهما.
3 -إباحة المبيع في جميع الأحوال: فلا يباع ما لا نفع فيه أصلًا كالحشرات، ولا ما نفعه محرم كالخمر، ولا ما فيه منفعة لا تباح إلا في حالة الاضطرار كالميتة، وما لا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب.
(1) - الباع: قدر مد اليدين.
(2) - البقرة: 275
(3) - متفق عليه.
(4) - النساء: 29
(5) - رواه ابن ماجة والبيهقي عن أبي سعيد رضي الله عنه.