للمستأجر أن يستوفي نفع العين المؤجرة بنفسه، وله أن يقيم مقامه من يستوفيه بأجره أو غيرها، بشرط أن يكون مثله أو أقل منه، فإذا اكترى دار فله أن يكنها مثله ومن هو دونه في الضرر، لأنه لم يزد على استيفاء حقه، ولا يجوز أن يسكنها من هو أكثر ضررًا منه، لأنه يأخذ فوق حقه.
معناه لغة: أخذ الشيء ظلمًا.
وشرعًا: الاستيلاء على مال غيره قهرًا بغير حق.
"تحريمه وتغليظ عقوبته"
مال الإنسان على الإنسان حرام، فلا يحل لأحد أخذ شيء من مال أحدٍ إلا بطيبة نفسه، وقد قال ر سول الله (:"أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"(1) .
و هو كبيرة من كبائر الذنوب وعقوبته مغلظة: قال رسول الله (:"من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع ارضين يوم القيامة"(2) .
"رد المغصوب"
يجب على الغاصب رد ما غصبه ولو غرم أضعافه: لأنه من رد المظالم إلى أهلها، وقد قال رسول الله (:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه"(3) ."وعليه نفقته وأجره مثله ـ إن كان له أجرة ـ مدة مقامه في يده."
"ضمانه"
يجب عليه ضمانه إذا تلف مطلقًا، وزيادته لربه، كما يضمن جنايته ونقصه وما أتلفه.
"غرس الغاصب وبناؤه"
إذا غصب أرضًا فغرسها أو بنى فيها ألزم بقلع غرسه وإزالة بنائه، وأرش نقص الأرض، وتسويتها والأجرة لقوله (:"ليس لعرق ظالم حق"(4) .
"الشفعة"
معناها لغة: مأخوذة من الشفاعة وهي: الزيادة والتقوية أو من الشفع وهو الزوج، فالشفيع كان نصيبه منفردًا في ملكه، فبالشفعة ضم المبيع إلى ملكه فصار شفعًا.
(1) -رواه البخاري ومسلم عن أبي بكر رضي الله عنه. .
(2) - متفق عليه عن عائشة. .
(3) -رواه الخمسة دون النسائي عن سمرة رضي الله عنه. .
(4) - رواه أبو داود من حديث عروة بن الزبير رضي الله عنه. .