حكمها: عقد لا زم من الطرفين، لا يجوز لواحد منها فسخه، قال تعالى: (قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) (1) ، وقال رسول الله (:"قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل أستأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.
"حاجة الناس إليها"
الإجارة من مستلزمات المجتمع البشري وضرورياته، لأن فيها تبادل المنافع بين الناس بعضهم بعضا، لأن العمل الذي يقوم به الفرد الواحد غير العمل الذي يقوم به ثلاثة أو أربعة، وكل المزارع والمصانع والأعمال الكبيرة تتطلب الأيدي الكثيرة ولا طريق لذلك إلا هذا العقد.
وحاجة الناس إلى المنفعة ماسة: فهم يحتاجون الدور للسكنى، والدواب والسيارات للحمل والركوب والآلات لاستعمالها في حوائجهم الأخرى .... وهكذا.
"شروطها"
شروطها أربعة:
1.أن يكون من جائز التصرف. 2. معرفة المنفعة.
3.معرفة الأجرة. 4. أن تكون المنفعة مباحة.
"الأجير الخاص والأجير المشترك"
الأجير الخاص: من قدر نفعه بالزمن، وللمستأجر نفعه في هذه المدة جميعًا.
والأجير المشترك: من قدر نفعه بالعمل، كخياطه ثوب، أو بناء حائط، ولا يضمن الأجير الخاص ما تلف بيده مالم يفرط، ولكن الأجير المشترك: يضمن ما تلف من حرزه.
"ما يلزم المستأجر والمؤجر"
يلزم المستأجر بعد استكمال مدته: دفع الأجرة كاملة أن لم تكن مؤجلة، مع تسليم المحل نظيفًا إذا استلمه نظيفًا
ويلزم المؤجر: كل ما جرت به العادة من آلة المركوب وقيادته، وترميم الدار، وإزالة كل عائق يمنع من الانتفاع بالعين المؤجرة.
"ما تنفسخ به الإجارة"
تنفسخ بتلف العين المؤجرة وانقطاع نفعها، ومتى تعذر النفع من جهة المؤجر فلا شيء له لأنه لم يسلم ما تناوله عقد الإجارة.
"حق المستأجر في استيفاء المنفعة بنفسه أو بغيره"
(1) - الكهف: من الآية 77