يجب على ولي الصغير والسفيه والمجنون: أن يمنعهم من التصرف الذي يضرهم في أموالهم. قال تعالى (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا) (1) وعليه إلا يقرب مالهم غلا بالتي هي أحسن، من حفظه والتصرف النافع لهم، والصرف عليهم منه ما يحتاجون إليه.
وإذا رشد السفيه، وعقل المجنون، وبلغ الصغير ورشد: زال الحجر عنهم.
يعرف الرشد بحسن التصرف في المال: قال تعالى (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) (2)
أباحت الشريعة الإسلامية الحوالة: لما فيها من الرفق، وتبادل المصالح بين أفراد الأمة.
ومعنى الحوالة: مشتقة من التحول، لأنها تنقل الحق من ذمة المُحيل إلى ذمة الُمحال عليه فهي إذًا شرعًا نقل الحق من ذمة إلى ذمة.
تنعقد الحوالة بلفظ: أحلتك، أو أتبعُتك بدينكَ.
إذا أحال المدين دائنة على إنسانٍ عليه له مثله، ورضي المُحالُ:
برئ المُحيل وأصبح المطالب به المحال عليه، شريطة أن يكون الدين مستقرًا في ذمة المحال عليه، ومماثلًا للحق المُحال به.
مماطلة (3) الغني: حرام، لما فيها من الظلم لحديث النبي (:"مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملئٍ فليتبع"(4) .
السفتجة: أن يعطي شخص مالًا لآخر ـ وللآخر مالٌ في بلدٍ آخر فيوفيه إياه هناك.
فائدتها: أمن خطر الطريق.
حُكمها: الجواز، والشارع لا ينهى عما ينفع الناس ويصلحهم ويحتاجون إليه، وإنما ينهى عما يضرهم ويفسدهم، وقد أغناهم الله.
وتُعد الإحالة على المصارف [البنوك] تبرئةً للذَّمة، إذا التزم المصرف [البنك] المحال عليه بالدفع، لأنه حُكمِ الإحالة على ملئٍ.
الضمانُ والكفالةُ
(1) - النساء: من الآية 5
(2) - النساء: من الآية 6
(3) -التأخير في تسديد الدين مع القدرة على التسديد. .
(4) - متفق عليه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.