صفة إخراجه: أن يقوّم المبيع صحيحًا، ثم يقوم معيبًا، ويؤخذ ما بينهما.
مثال ذلك: ان تشتري امرأة حُليًا بستة الاف ريال، فيبين به عيب لم تكن تعلمه إبّان العقد، فيقوم صحيحًا بـ (6000 ريال) ومعيبًا بـ (5000 ريال) فيرجع بسدس الثمن، وهو (1000 ريال) .
دليل خيار العيب: أن رجلًا اشترى غلامًا في زمن رسول الله (، وكان عنده ما شاء الله، ثم رده من عيب وجده، فقضى رسول الله (برده بالعيب. فقال المقضي عليه: قد استعملَه. فقال رسول الله (:"الخراج بالضمان"(1)
معناه: أن يُغبن في السلعة غبنًا يخرج عن العادة، ولم يرد الشرع بتحديده، فيُرجع فيه إلى العرف، فمتى ثبت أن الغبن يخرج عن العادة فله الفسخ، وإن لم يخرج عن العادة فلا فسخ.
خامسًا: خيار التدليس:
التدليس: أن يفعل البائع ما يزيد في قيمة السلعة المباعة، مثل إبقاء اللبن في الضرع عند عرضها على المشتري ليجلب رغبته فيها، ويوهمه بكثرة لبنها وغزارته.
حكم التدليس: حرام.
علته: تغرير المشتري وغشه.
دليله: قوله (:"من غش فليس مني".
سادسًا: خيار اختلاف المتبايعين:
إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن: فقال البائع: بعته عليك بمائة، وقال المشتري: اشتريته بتسعين، ولا بينة لأحدهما، فالحكم: أنهما يتحالفان ويتفاسخان، إلا إذا رضي أحدهما بقول الآخر.
صفة التحالف: أن يحلف البائع أولًا: والله ما بعته عليك بتسعين وإنما بعته بمائة. ثم يحلف المشتري: والله ما اشتريته بمائة وإنما اشتريته بتسعين.
(1) - رواه الخمسة عن عائشة رضي الله عنها، وضعفه البخاري وأبو داود، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم وابن القطان.