الصفحة 16 من 26

يلزم أعلى الجارين بناء سترة تمنع مشارفة الأسفل: فإن استويا في العلو اشتركا في البناء، وأيهما أبى أجبر مع الحاجة إلى السترة، وليس لصاحب السطح الأعلى، الصعود على سطحه، وعلى وجه يشرف على سطح جاره، إلا أن يبني سترة تستره، ولا يلزم الأعلى سد طاقته، إذا لم ينظر ما يحرم نظره من جهة جاره.

"إحداث شيء في الطريق يضر بالناس"

يحرم أن يتصرف في طريق نافذ بما يضر، كأن يخرج في طريق المسلمين شيئًا من أجزاء البناء، لأن الشوارع والأسواق مشتركة بين المسلمين، فإحداث شيء فيها مضر بهم، والرسول (يقول:"لا ضرر ولا ضرار".

"الوكالة"

من العقود الجائزة التي أباحها الشارع: الوكالة: عندما يحتاج الإنسان أن يعمل عملًا من الأعمال ذات الصلة بالجهات الحكومية أو القضائية، وتحول بينه وبين ذلك عوائق من سفر، أو مرض أو أي معوق آخر، فقد أجاز له الشرع أن ينيب غيره في هذا العمل، جاء في القرآن الكريم، قوله تعالى: (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا) (1) ، وجاء في الحديث: أن رسول الله (قال لجابر:"إذا أتيت وكيلي بخيبر، فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته"(2) .

الوكالة عقد جائز: يجوز لكل منهما فسخها، وتنعقد بكل ما يدل عليها من قولٍ أو فعل، وتصح من جائز التصرف لنفسه في كل ما تجوز فيه النيابة: كالإجازة والمرافقة في الخصومة، والرهن، ونحو ذلك، ولا تصح فيما لا تدخله الإستنابة، مثل: الصلاة، والحلف، والطهارة.

مبطلات الوكالة:

1.موت أحد المتعاقدين.

2.جنونه.

3.فسخه لها وعزله من قبل الموكل.

"تصرف الوكيل وتوكيله لغيره"

(1) - التوبة: من الآية 60

(2) -رواه أبو داود وصححه عن جابر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت