الصفحة 9 من 26

دليله: ما رواه ابن مسعود عن النبي (أنه قال:"إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة، والمبيع قائم بعينة فالقول ما قاله البائع أو يترادان البيع"رواه ابن ماجه، وفي لفظ:"تحالفا".

"الإقالة"

حكمتها: التوسعة على المتبايعين، فقد يتفق أن اثنين يتبايعان، ثم يريان أن من مصلحتهما فسخ هذا العقد، فالشارع الحكيم رحمة بهما شرع الإقالة وأجازها، فإذا أقال أحدهما صاحبه فقد صنع معروفًا يدل على كرم أخلاقه، وينال الأجر والثواب من الله في أخراه، والشكر من الناس في دنياه.

معناها لغة: الرفع والإزالة والإبطال، وشرعًا: فسخ البيع بمثل الثمن إذا ندم أحد المتبايعين، واستجاب لندمه الآخر.

حكمها: الاستحباب.

دليلها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته"(1) .

"الربا والصرف"

الربا: محرم في كتاب الله تعالى: قال جل شأنه: (وَحَرَّمَ الرِّبا) (2) ، وكبيرة من كبائر الذنوب، ويعظمه لعن النبي (آكله وهو: الأخذ وموكله وهو: المحتاج المعطي للزيادة، وكاتبه وشاهديه، ولإعانتهم عليه.

ومضاره على المجتمعات البشرية كثيرة دينيًا ودنيويًا: منها تضخم المال بطرق غير مشروعة لأنه تضخم على حساب سلب مالٍ الفقير وضمه إلى كنوز الغني، وهو داء فتاك في المجتمعات، وسبب في لخصومات والعدوات، وأداة هدامة للنشاط، والعمل الشريف، واستثمار الأرض واستخراج طيباتها، وهو أن زاد مال المرابي حسا فإنه يمحقه معنى، والمعاملة به تنافي الأخلاق الإسلامية وتهدم جميع الخصائص التي جعلها الله من مقومات المجتمع الإسلامي.

معنى الربا لغة: الزيادة، وشرعًا: زيادة في شيء مخصوص، منع الشرع من التفاضل فيه.

(1) - رواه أبو داود وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه. .

(2) - البقرة: من الآية 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت