الحكمة من مشروعيتها: من رحمة الله بعباده، أن شرع الوثائق، لحفظ الحقوق واستحصالها، وعقد أواصر المحبة والإخاء، ومن هذه الوثائق: الضمان والكفالة، فالكفالة لإحضار بدن الغريم، والضمان يكون للدين.
وفائدتها: التزام الضامن بالوفاء، مع إلزام من علية الحق، فيتعلق الحق بذمة كل واحدٍ منهما، فلصاحبه مطالبتهما جميعًا، ومطالبة أحدهما إذا شرط الثاني أنه لا يطالبه، حتى يتعذر عليه أخذ الحق من صاحبه.
معني الضمان: التزام ما وجب على غيره مما تدخله النيابة.
معنى الكفالة: التزام بإحضار بدن من عليه حق مالي لربه.
إذا ضمن الدين عن المدين ضامن: لم يبرأ المدين، وصار الدين عليهما جميعًا، وللدائن مطالبة من شاء منهما.
إذا استوفى الدائن من المضمون عنه، أوز أبرئه برئ الضامن.
إذا أبرأ الدائن الضامن: لم يبرأ الأصيل (1) .
إذا استوفى الدائن من الضامن رجع على المضمون عنه بما دفعه.
حكم الضمان: جائز لقوله تعالى: (وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) (2) .
وحكم الكفالة: الجواز، ودليلة: (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) (3) .
إذا كفل إنسان إحضار مدين فلم يحضره، غرم ما عليه.
يبرأ الكفيل، بموت المكفول، أو إذا تلفت العين بفعل الله تعالى، أو سلم نفسه، أو سلم الكفيل مكفولًا.
معناه لغة: الثبوت والدوام، وشرعًا: توثقة دين بعين يمكن استيفاؤه منها، أو من بعضها، أو من ثمنها.
حكمه: الجواز.
دليلة: قوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) (4) .
(1) - أي المضمون عنه الذي عليه الدين. .
(2) - يوسف: من الآية 72
(3) - يوسف:66
(4) - البقرة: من الآية 283