الصفحة 20 من 26

والأصل فيها: ما رواه زيد بن خالد الجهني قال:"سئل رسول الله (عن لقطة الذهب والورق(1) فقال:"اعرف وكاءها (2) وعفاصها (3) ، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وذيعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر: فادفعها إليه". وسأله عن ضالة الإبل فقال (:"مالك ولها؟ فإن معها حذاءها(4) وسقاءها (5) ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها". وسأله عن الشاة فقال (:"خذها فإنما هي لك، أو لأخيك أو للذئب"متفق عليه."

والملتقط ثلاثة أنواع:

1.ما يجوز أخذه بدون تعريف: وذلك يتمثل في الشيء التافه الحقير الذي تقل قيمته همة ولا تتبعه همة أوساط الناس (6) كالسوط، والرغيف، فيملك بالتقاطه، لقول جابر:"رخص رسول الله (في العصا، والسوط، وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به".

2.ما لا يجوز أخذه: كالحيوان الذي يمتنع بنفسه من السباع إما لسرعتها"كالظباء والغزال"أو لقوتها وتحملها"كالإبل والبقر"أو لطيرانها"كطيور ونحو ذلك"فهذا يحرم التقاطه، ومن أخذه لم يملكه، ولزمه ضمانه، ولم يبرأ إلا بدفعه إلى (الإمام) أ, نائبه.

3.ما يجوز أخذه مع تعريفه سنة كاملة: كالأمتعة من الحقائب ونحوها، والأثمان كالنقود والحيوانات التي لا تمتنع بنفسها من صغار السباع كالغنم فيجوز أخذه بقصد الحفظ لصاحبه، ويجب تعريفه سنة كاملة في المجمعات العامة: كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات ويملكه بعد ذلك حكمًا (7) .

(1) - الورق: الفضة.

(2) - الوكاء: الحبل الذي يشد به.

(3) - العفاص: الوعاء الذي توضع فيه النفقة.

(4) - الحذاء: الخف.

(5) -السقاء: الجوف. .

(6) -متوسط الحال: ليس بالغني ولا بالفقير. .

(7) -لا حقيقة بحيث لو جاء صاحبها بعد سنين مثلًا فإنه يدفعها إليه. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت