فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 118

"ففي القرآن والسنة من نفي الإيمان عمن لم يأت بالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيها الإيمان عن المنافق" [1] .

ويقول أيضا:

"من الممتنع أن يكون الرجل مؤمنًا إيمانًا ثابتًا في قلبه، ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة، ولا يصوم من رمضان، ولا يؤدي لله زكاة، ولا يحج إلى بيته، فهذا ممتنع، ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة، لا مع إيمان صحيح [2] ، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار، كقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) " [3] .

والحمد لله رب العالمين.

(1) ابن تيمية، الإيمان، ص146.

(2) تأمل هذا القيد ففيه شفاء من شبه المرجئة.

(3) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 7/ 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت