فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 118

-الجواب:

روى أبو بكر الخلال بسنده أن حمدان بن علي الوراق قال:

سألت أحمد (ابن جنبل) وذكر عنده المرجئة، فقلت له: إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن، فقال: المرجئة [أي مرجئة الفقهاء] لا تقول هذا بل الجهمية [أي غلاة المرجئة] تقول بهذا، المرجئة تقول: حتى يتكلم بلسانه وإن لم تعمل جوارحه، والجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه، وهذا كفر" [1] ."

قال عبد الله بن الإمام أحمد:

"حدثنا سويد بن سعيد الهروي قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون: الإيمان قول وعمل، والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرًّا بقلبه على ترك الفرائض" [2] .

وقال حنبل:

"حدثنا الحميدي قال: وأُخبرت أن ناسًا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت، ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرا بالفرائض واستقبال القبلة؛ فقلت: هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين، .. قال حنبل:"

(1) الخلال، كتاب السنة، ص96، نقلًا عن: سفر الحوالي، ظاهرة الإرجاء، 2/ 318.

تنبيه: مرجئة الفقهاء الذين ورث (أدعياء السلفية) اعتقادهم في باب الإيمان (مع الاختلاف معهم في اللفظ) ينتسبون إلى حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، وقد حمل لواء إرجائهم فيما بعد الأشاعرة والماتريدية، وللأسف فإن عددا من الأعلام تأثر بمذهبهم إما في هذا الباب وإما في أبواب أخرى، وسيأتي ذكر ذلك في كلام شيخ الإسلام.

(2) عبد الله بن أحمد، السنة، نقلًا عن سفر الحوالي، ظاهرة الإرجاء، 2/ 704.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت