نقض الشبهة الأولى
* قال الشيخ الألباني:
"(عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يُدْرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليُسْرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة"لا إله إلا الله"فنحن نقولها"."
قال صلة بن زفر لحذيفة:
ما تغني عنهم"لا إله إلا الله"وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ [1]
فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة، تنجيهم من النا، ثلاثا) [الصحيحة، رقم (87) ، 1/ 127] .
(قال الشيخ الألباني) هذا وفي الحديث فائدة فقهية هامة، وهي أن شهادة أن لا إله إلا الله تنجي قائلها من الخلود في النار يوم القيامة ولو كان لا يقوم بشيء من أركان الإسلام الخمسة الأخرى" [2] ."
* نرد على ما فهمه الشيخ من الوجوه التالية:
أولًا، إن كلامه هذا مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة كما بينا الفصل الأول.
(1) فائدة:
سؤال صلة هذا يدل دلالة ظاهرة على أنهم كانوا لا يرون إسلام من لا يعمل بأعمال الإسلام، فتنبه لهذا ولا تغتر بما فهمه الألباني، فإن فقهه ليس بذاك!
(2) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، 1/ 130.