وقد نبه على هذا المسلك المشين، الذي ينأى عن العلم وطلب الحق، ويقارن الهوى ونشدان العلو، نبه عليه شيخ الإمام الشافعي الإمام وكيع بن الجراح رحمة الله عليهما فقال:
"أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم" [1] .
وإذا أردت أن ترى بأم عينيك هذا المسلك، فما عليك إلا أن تتتبع ما يقوله ويكتبه (الحلبي) ، فهو يكتب ويقول ويورد (كل شيء) ، إلا كلام مخالفيه الذين ينبزهم بألفاظ تجرح شعور القارىء وتخل بالأدب، وإلا نصوص أهل العلم القاضية ببطلان بدعته، فضلًا عن الأدلة الشرعية التي إن أوردها أبان بنفسه عن فساد معتقده.
وله مسالك أخرى مكشوفة يستخف بها عقول (قرائه) ، سوف نعرض لها في حينها بإذن الله تعالى.
وإذا تبين لك هذان المأخذان، أمكننا بعون الله الدخول على الشبه التي نصبها (أدعياء السلفية) لتأصيل عقيدة مخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة في باب (الإيمان والتكفير) ، والله تعالى نسأل السداد والتوفيق.
(1) الدارقطني، السنن، رقم (32) ، 1/ 26.