فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 118

الحمد لله الذي قَبِل بصحيح النية حسن العمل، وحمل الضعيف المنقطع على مراسيل لطفه فاتصل، الذي أنقذنا بنور العلم من ظلمات الجهالة، ونصب لنا من شريعة محمد أعلى علم وأوضح دلالة.

نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [1] .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [2] .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [3] .

أما بعد، فلَمْ نزل منذ مدة نتفحص خطابات (أدعياء السلفية) ، طامعين في إيجاد مسوغ شرعي لمسلكهم الدعوي، وآملين في الظفر عندهم برقائق من العلم المكين أو بدقائق من المنهج المتين، نجعلها سببًا لخروج أصحاب تلك الخطابات بأحكامهم ومحاكماتهم.

ولكَمْ كان عجبُنا شديدا حين فرغنا من تحقيق مذاهبهم، فما كنا نظن أن يسلك من يدعي الاقتداء بالرعيل الأول مسالك في الاستدلال والمناظرة أقرب ما تكون إلى مسالك أهل الأهواء والزيْغ، وأن تحمله أوهى الأسباب على الخروج بأعتى الأحكام!!

(1) سورة آل عمران: الآية102.

(2) سورة النساء، الآية1.

(3) سورة الأحزاب، الآيتان70 - 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت