المسألة الأولى، وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة على منهج السلف وأئمة السنة، مع مراعاة الثابت من الأحكام والمتغير بتغير"الأزمنة والأمكنة والأحوال والنيات والعوائد"كما يقول ابن القيم رحمه الله.
المسألة الثانية، ضرورة الاجتماع على عقيدة ومنهج أهل السنة والجماعة علما وعملا، فإنه لا سبيل إلى استئناف حياة إسلامية صحيحة دون سلوك مسلك من شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بصواب المسلك وهم أهل الاتباع والحق.
المسألة الثالثة، لزوم المزاوجة في الدعوة إلى الله تعالى بين تربية الصف على الإسلام المحض الخالي من كل الشوائب، وبين مدافعة الباطل والصدع بالحق، تأسّيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته.
المسألة الرابعة، وجوب القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو مقتضى تجمع المسلمين وتوليهم لبعضهم، حسب الاستطاعة وحسب ما تمليه ظروف الدعوة، فلا أقل من أن يتحقق في العاملين اليوم قوله تعالى: (وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) [1] ، أي بالقرآن الكريم، ولا داعي للتلبيس على المسلمين بإضفاء الشرعية على الواقع، إيثارا للدعة والسلامة، وتعمية الشباب عن حقيقة الواقع بالدعوة إلى"ترك فقه الواقع"!!
المسألة الخامسة، إن شرط صواب المسلك، أخذ الإسلام كاملا من دون تجزيء، والنهوض بما تقتضيه المرحلة من أسباب حتى يسود الحق ويندفع الباطل، ويتحقق الشمول الواقعي للإسلام.
فإن ترك العاملون للإسلام الوسائل التي تقيم حكم الله في جانب من جوانب الحياة، كأن يتركوا وسائل تحقيق العبودية الخالصة لله عز وجل، أو وسائل تحقيق المنهاج السياسي الإسلامي، أو وسائل المنهاج الاقتصادي الإسلامي، أو وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو غير ذلك، تركا للوسيلة عند الاستطاعة، أو تركا للعمل للاستطاعة، فإن ذلك
(1) سورة الفرقان، الآية52.